السيد حيدر الآملي
557
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
بالوجود كلَّه ، القائم به جميع الموجودات لقوله * ( الله الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) * « 1 » ( الذي ) هو عرش الله ومظهر ذاته المقدّسة « 2 » ، لانّ « العمد المعنويّ » القائم به الوجود هو هذا الروح لا غير ، كما ذكرته أيضا من قول « 3 » العارفين والائمّة المعصومين . وجسمه المسمّى بالجسم الكلَّىّ أو العرش العظيم ، الشامل لجميع الموجودات ، هو عرش الرحمن ومظهر رحمته العامّة ، لقوله * ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 4 » « 5 » ولقول النبىّ « أوّل ما خلق الله العرش » . ونفسه « 6 » المسمّاة باللوح والنفس الكلَّيّة والكرسىّ أيضا هي عرش الرحيم . أعنى هذا الإنسان الكبير من حيث باطنه وروحه هو مظهر اسم الله ومن حيث ظاهره وجسمه ( هو ) مظهر اسم الرحمن ومن حيث نفسه هو مظهر اسم الرحيم . ( 1149 ) فمثابة هذا الروح بعينه أو هذا الخليفة بالنسبة إلى العالم الكبير ، هي بمثابة قلب الإنسان الصغير بالنسبة اليه ، أعنى كما أنّ روح الإنسان الكبير هو مظهر اسم الله ، وجسمه هو مظهر اسم الرحمن - أو عرشه - فكذلك روح الإنسان الصغير ، الذي هو حياة قلبه الصورىّ ، هو مظهر اسم الله ، لقوله لا يسعني أرضى ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن . ولقول النبىّ « قلب المؤمن عرش الله » . وصورة قلبه ، التي هي جسم هذا الروح ، هي مظهر اسم الرحمن ، لقول النبي « قلب المؤمن
--> « 1 » اللَّه الذي . . : سورهء 13 ( الرعد ) آيهء 2 « 2 » المقدسة : + لقوله « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » . وجسمه المسمى بالجسم الكلى والعرش العظيم الشامل لجميع الموجودات مع عرش الرحمن ومظهر رحمته العامة F « 3 » من قول M : في أمثال F « 4 » وجسمه . . . استوى F - : M « 5 » الرحمن . . : سورهء 20 ( طه ) آيهء 4 « 6 » ونفسه M : ونفس F